الذهبي

267

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

ناب عن صلاح الدّين بالشّام ، وكان للتّاج الكنديّ به اختصاص . وقد مدحه هو والعماد الكاتب . توفّي بدمشق في جمادى الأولى ، ودفن بقبّته . ومدرسته بالشّرف الأعلى [ ( 1 ) ] . وولي بعلبكّ بعده ابنه الملك الأمجد . - حرف القاف - 284 - القاسم بن عمر . الأديب البارع ، أبو عبد اللَّه البغداديّ ، المؤدّب ، ويعرف بالخليع ، الشّاعر مدح [ ( 2 ) ] الخلفاء والوزراء . روى عنه : أبو الحسن بن القطيعيّ . وكان من فحول الشّعراء . له قصيدة طنّانة في المستضيء . مات في جمادى الأولى سنة ثمان ، وله إحدى وستّون سنة . - حرف الميم - 285 - محمد بن أحمد بن عبيد اللَّه بن حسين [ ( 3 ) ] .

--> [ ( 1 ) ] وقال سبط ابن الجوزي : كان من الأفاضل الأنابل ، كثير الصدقات ، متواضعا ، سخيّا ، جوادا ، مقداما ، متّصلا من المظالم . وكان صلاح الدين قد استنابه بالشام ، وكان فرخ شاه شاعرا فصيحا . قال العماد : أنشدني في قلعة دمشق ونحن بين يدي صلاح الدين : إذا شئت أن تعطي الأمور حقوقها * وتوقع حكم العدل أحسن موقعه فلا تصنع المعروف مع غير أهله * فظلمك وضع الشيء في غير موضعه وقد قال في وصف دمشق : دمشق سقاك اللَّه صوب غمامة * فما غائب عنها لدى رشيد عسى مسعد لي أن أبيت بأرضها * على أنني لو صحّ لي لسعيد وله أشعار كثيرة مدوّنة . [ ( 2 ) ] في الأصل : « مع » . [ ( 3 ) ] انظر عن ( محمد بن أحمد بن عبيد اللَّه ) في : المختصر المحتاج إليه ج 1 .